القروض البنكية.. شر لابد منه لشباب المغرب

تم النشر فى الشرق الاوسط مع 0 تعليق 4 / مارس / 2014

[المحتوى من البديل]


/

الدار البيضاء: مرية عبدالي - امتلاك السيارة والشقة، شراء التجهيزات، توفير ميزانية السفر، كلها أشياء أصبحت تشكل هما كبيرا يثقل كاهل معظم الشباب المغاربة الذين دخلوا تجربة العمل. صار الاقتراض من البنك هو الحل الأنسب الذي يلجأ اليه العديد منهم لسد مطالب عيشهم الأساسية والمتزايدة.

صعوبة الادخار

'شباب الجيل الحالي لا يمتلك القدرة على الادخار، بل لا يعرف حتى كيف يدخ'، يقول بدر وهو موظف في مؤسسة بنكية في العشرينات من عمره لموقع هنا صوتك. يرى بدر أن الاقتراض هي الفرصة الوحيدة أمام الشباب لمواكبة متطلبات العيش الأساسية.

رأي اخر يتجه في نفس المنحى هو لإبراهيم، مهندس شاب في قطاع البريد والمواصلات. يلاحظ إبراهيم أن الشباب يرغبون في الوصول الى كل شيء وفي وقت وجيز، الشيء الذي يخلق نوعا من الاضطراب وعدم التنظيم في تقديم الأولويات على الكماليات.

'الشباب مثلي لهم العديد من المطالب ويريدون تحقيقها في أقرب الآجال، ولا يمكن اقتناء الشقة والسيارة مثلا في آن واحد، إلا اذا أتاح لك البنك فرصة الاقتراض'، يضيف ابراهيم.

عدم الاعتماد على الأجرة الشهرية أو بالأحرى فقدان الثقة في التوفير خلال مدة  قصيرة، تبقى من أبرز الأسباب التي تدفع الشباب إلى وضع الاقتراض نصب أعينهم كحل للتكيف مع غلاء المعيشة .

القروض كنمط للعيش

من جهتها، تحاول المؤسسات البنكية وضع خطط لتحسين خدماتها في ما يخص منح القروض، ولذلك  تطلق بانتظام حملات  قروض استهلاكية ترمي إلى إغراء الزبون وتشجيعه على الاقتراض. وبحسب حسن، موظف في مصلحة بنكية، فإن 90% من الشباب المغربي لا يمكن له أن يبني حياته الأسرية بمعزل عن القروض، مستأنسا الاقتطاعات الشهرية البسيطة طويلة المدى من أجرته. وهذا ما أكده لنا هشام، مهندس في مقتبل العمر، انطلاقا من تجربته الشخصية ،حيث مؤكدا على أن القروض أصبحت تعتبر 'نمط  حياة' ولا بد منها  للتوفيق بين مصاريف السكن والتنقل والاستجمام، ناهيك عن بعض المناسبات التي تتطلب رأسمالا كافيا مثل عيد الأضحى.

 الأقارب بديل للبنوك

في المقابل هناك عينة من الشباب تعارض تماما فكرة الاقتراض احتراما للمبادئ الدينية التي تتنافى وعمل الأبناك. يفضلون العيش بحسابات صارمة ودقيقة لادخار ما يحتاجونه من أموال على الارتباط طيلة حياتهم بمؤسسة مالية تسعى الى جني الأرباح.

''الأمر يتعلق بقضية احترام المبادئ والقوانين التي جاء  بها الشرع لتقنين هذا الجانب من الحياة، فأنا شخصيا لا أقبل أن أقترض مبلغا لأرجعه بالفائدة وأرهن به نفسي عدة سنوات'. هذا رأي ليلى، موظفة شابة في إدارة عمومية، شارحة لـ 'هنا صوتك' وجهة نظرها حول الاقتراض.

وتحدثت ليلى عن بدائل الاقتراض من المؤسسات المصرفية، كالاقتراض من عند الأقارب ، كما أن البعض ينخرط في عملية 'دارت' التي تمكن من كسب مبلغ 'حلال' في رأي هؤلاء يمكنهم من سد بعض الحاجيات.

' دارت' هو شكل من أشكال التعاضد  (جمعية) بين أشخاص يجمعون مبلغا من المال يستفيدون منه بالتناوب. 

''انخرطت في 'دارت' ما يزيد عن خمس سنوات وكنا في البداية مجموعة صغيرة، فكبرت التجربة تدريجيا حتى أصبحت الآن تضم ما يقارب ثلاثين شخصا. إنها عملية تتيح لي الفرصة لجني مبلغ يمكنني من التخلص من بعض المصاريف الضرورية، وأنصح بها كل الشباب الذين لا يرغبون في الاقتراض من البنك'، تقول فاطمة الزهراء، وهي موظفة شابة ترفض هي أيضا الاقتراض البنكي.


75 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - صحيفة روابي الاكترونية