اوباما يدعو نتانياهو الى اتخاذ قرارات “صعبة” من اجل السلام مع الفلسطينيين

تم النشر فى الشرق الاوسط مع 0 تعليق 4 / مارس / 2014

[المحتوى من البديل]


دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين بنيامين نتانياهو الى اتخاذ قرارات 'صعبة' من اجل السلام في الشرق الاوسط، لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي رد ان الفلسطينيين لم يفوا بالتزاماتهم في هذه العملية.

وقال اوباما في مستهل اجتماع مع نتانياهو في المكتب البيضوي 'اعتقد انه لا يزال ممكنا اقامة دولتين، دولة اسرائيل اليهودية ودولة فلسطين يعيش فيهما الناس بسلام وامن'.

وتدارك الرئيس الاميركي 'لكن هذا الامر صعب ويتطلب تسويات يقوم بها الجميع'، ملاحظا ان المهلة المحددة لانتهاء المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين 'تقترب وينبغي اتخاذ بعض القرارات الصعبة'.

من جهته، اعتبر نتانياهو انه بخلاف بلاده فان الفلسطينيين لم يقوموا بما هو ضروري في هذا الملف.

وقال ان 'الاعوام العشرين التي مضت منذ دخلت اسرائيل في عملية السلام طبعتها اجراءات غير مسبوقة اتخذتها اسرائيل للدفع بالسلام قدما. لقد انسحبنا من مدن في يهودا والناصرة (الضفة الغربية). لقد اخلينا قطاع غزة تماما. لم نكتف بتجميد مستوطنات بل قمنا بتفكيك مستوطنات برمتها. لقد افرجنا عن مئات الارهابيين بينهم عشرات في الاشهر الاخيرة'.

واضاف 'وحين تنظرون الى ما حصلنا عليه في المقابل، انها اعتداءات انتحارية عديدة والاف من الصواريخ اطلقت على مدننا من مناطق قمنا باخلائها وتشجيع الفلسطينيين من دون توقف على كره اسرائيل. اذن، اسرائيل قامت بما يتوجب عليها القيام به، وانا متاسف لقول ذلك الا ان الفلسطينيين لم يقوموا بالمثل'.

وقبل ان يتطرق الى مفاوضات السلام، تحدث نتانياهو اولا عن ايران مؤكدا لاوباما ان الملف النووي للجمهورية الاسلامية يمثل التحدي 'الاكبر' الذي يواجهه البلدان.

وقال نتانياهو ان 'التحدي الاكبر من دون ادنى شك هو منع ايران من امتلاك القدرة على تطوير اسلحة نووية'، داعيا الى تفكيك كامل للمنشات النووية الايرانية.

ويعبر نتانياهو منذ اشهر عن قلقه حيال المنحى الذي تسلكه المفاوضات بين القوى الكبرى وايران بعد اتفاق مرحلي تم توقيعه في تشرين الثاني/نوفمبر حول البرنامج النووي لطهران.

وغادر نتانياهو البيت الابيض قبيل الساعة 16,45 (21,45 ت غ) اي بعد نحو ثلاث ساعات من وصوله.

وجاء اللقاء بين اوباما ونتانياهو في غمرة الازمة الاوكرانية، وهي احدى اسوأ الازمات التي تواجه الرئيس الاميركي منذ توليه منصبه، علما بان اوباما يواجه اصلا صعوبة في اقناع نتانياهو بالوفاء بالتزاماته على صعيد عملية السلام مع الفلسطينيين.

ومفاوضات السلام التي استؤنفت في تموز/يوليو 2013 بعد توقفها لنحو ثلاثة اعوام، ينبغي ان تنتهي بحلول 29 نيسان/ابريل ب'اتفاق اطار' يرسم الخطوط الكبرى لتسوية نهائية حول قضايا الوضع النهائي، اي الحدود والمستوطنات والامن ووضع القدس واللاجئين الفلسطينيين.

لكن المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين لم تحرز تقدما ملموسا واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان المشاورات ربما تتواصل بعد انتهاء المهلة التي حددت اصلا.

وفي حديث نشرته مجموعة بلومبرغ الاعلامية الاحد لخص الرئيس الاميركي موقفه من النزاع الاسرائيلي الفلسطيني الذي لم تتوصل الى حله اجيال من القادة والدبلوماسيين الاميركيين.

وقال اوباما 'عندما اتحدث الى +بيبي+ (لقب نتانياهو) هذا لب ما ساقوله له: +ان لم يكن الان فمتى؟ وان لم يكن انت، سيد رئيس الوزراء فمن يكون؟ كيف سيحل ذلك؟+'.

ومع تكرار تأكيد دعم الولايات المتحدة لامن اسرائيل، قال الرئيس الاميركي محذرا ايضا 'اذا وصل الفلسطينيون الى الاستنتاج بان قيام دولة فلسطينية تتمتع بالسيادة الى جانب (اسرائيل) لم يعد ممكنا، عندئذ ستكون قدرتنا على ادارة التبعات الدولية محدودة'.

واظهرت احصاءات اسرائيلية رسمية نشرت الاثنين ان عدد الوحدات السكنية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة ازداد بنسبة تفوق الضعف العام 2013 مقارنة بالعام 2012.

وفي كلمة القاها مساء الاثنين امام لجنة العلاقات الخارجية الاميركية الاسرائيلية (ايباك) المجتمعة في واشنطن والتي سيتحدث نتانياهو امامها الثلاثاء، رفض كيري اي دعوة الى مقاطعة اسرائيل وقال 'لقد وصلنا الى لحظة في التاريخ (...) تتطلب من الولايات المتحدة ان تبذل كل ما هو ممكن للمساعدة في انهاء هذا النزاع لمرة واحدة واخيرة'.

ورحب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي سيصل الى واشنطن الثلاثاء بمواقف اوباما، واصفا النظرية القائلة ان الاستيطان سيساهم في تحسين امن اسرائيل بانها 'وهم'، وقال 'على نتانياهو ان يفهم ذلك، انها الحقيقة'.

وسيستقبل اوباما في 17 اذار/مارس الرئيس الفلسطيني محمود عباس.


35 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - صحيفة روابي الاكترونية