حبيب: لم يبق أمام الانقلاب بمصر إلا السقوط والاستسلام

تم النشر فى الشرق الاوسط مع 0 تعليق 3 / مارس / 2014

[المحتوى من البديل]


/

أكد الدكتور رفيق حبيب المفكر السياسي القبطي ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة في مصر، أن الاحتجاج الشعبي الثوري، قضى على عوامل نجاح الانقلاب واستنزف أوراقه، حتى باتت سلطة الانقلاب بدون أي أوراق، تساعدها على النجاة من السقوط، واستطاع الحراك الشعبي الواسع، تفريغ خريطة طريق الانقلاب من أي مضمون سياسي، مستفيدا من سياسات سلطة الانقلاب الفاشلة؛ فلم يعد لدى سلطة الانقلاب، أي طريق للنجاح، ولم يعد السؤال هل ينجح الانقلاب أم يسقط، بل أصبح السؤال، هو متى يسقط الانقلاب؟.

وأوضح في دراسةٍ عنوانها 'الانقلاب محاصر.. خريطة السقوط أن الحراك الشعبي تجاوز مسألة الوقت، ولم يعد يربط نفسه بتوقيت معين، أو بمناسبات معينة، وأصبح حراكًا مستمرًّا حتى النهاية، أي حتى سقوط الانقلاب، وأصبحت سلطة الانقلاب محاصرة بالوقت، فلم تتمكن من تحقيق استقرار الانقلاب العسكري، وهيمنته على السلطة دون أي احتجاج، في وقتٍ قصير، فدخلت نفق الاستنزاف المتتالي، وتسقط في النهاية، فأصبح الوقت مع الحراك الشعبي، وضد سلطة الانقلاب.

وأضاف أن سلطة الانقلاب حاولت حصار الاحتجاج الشعبي، حتى تسيطر على السلطة وتجهض الثورة والتحول الديمقراطي، لكن الاحتجاج الشعبي والحراك الثوري حاصرها واستنزف مصادر قوتها، وحاولت سلطة الانقلاب، تحقيق أهدافها من خلال خريطة طريق، فتحولت تلك الخريطة إلى خريطة لسقوط الانقلاب.

وأشار إلى أن سلطة الانقلاب أصرَّت على توجيه رسالة واحدة لقيادة الحراك الشعبي، وهي أن يقبلوا بخارطة الطريق في مقابل وقف الإجراءات القمعية، وغلق القضايا الملفقة، وإخراج المعتقلين من السجون، وكأن سلطة الانقلاب، كانت تساوم قيادة الحراك الشعبي، على الحرية الشخصية، مقابل حرية الوطن، وهي مساومة خاسرة، لأن الحراك الشعبي قام أساسًا حتى يستكمل الثورة، ويعيد الحرية الكاملة.

وبين أنه عندما لم يبق أمام سلطة الانقلاب من طريق إلا التمادي في القمع.

ولفتت الدراسة إلى أن سلطة الانقلاب تتصور أنها قادرة على الدخول في مرحلة جديدة، من خلال خطوات خريطة طريق الانقلاب، مما يساهم في تجديد فرص الانقلاب في النجاح، ولكنها فرغت خطوات خريطتها من مضمونها، والحراك الشعبي، جعلها مجرد مناسبة لمقاومة الانقلاب، وأضاف أن سلطة الانقلاب، تحاول توفير غطاء شرعي لها أمام المجتمع الدولي، وأوضح أن الحصار الخارجي لسلطة الانقلاب، أمام الرأي العام العالمي، يمنع ويعرقل محاولات التغطية على ما يحدث في مصر.

وأكد أن حركة الاحتجاج الشعبي، لم تسمح بوجود أي بديل أمام الانقلاب، إلا الاستسلام والسقوط.


36 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - صحيفة روابي الاكترونية