سوريون: “المساكنة” للهروب من عبء الإيجار

تم النشر فى الشرق الاوسط مع 0 تعليق 3 / مارس / 2014

[المحتوى من البديل]


/

دمشق: حكمت الحبال- يتشاركان أداوت المطبخ  والحمام والعيش تحت سقف واحد، ولا يشاركان السرير. هذا ما يسمى 'المساكنة' بين شباب سوريين للتغلب على أعباء الإيجار.

تختلط مفاهيم الشباب السوري بين السكن المشترك والمساكنة، وتكون هذه المفاهيم  أقل قلقاً مع الشباب السوري المغترب، لكنها تبقى خاضعة لمفاهيم شرقية رغم وجودهم في الغربة.

سوريا المساكنة

تنتشر في سوريا ظاهرة المساكنة التي كانت دوافعها الأساسية في فترة سابقة أن يكون طرفا المساكنة يعيشان علاقة حب بينهما، بشكل سرّيّ بعيداً عن العيون. ولكن الأحداث الأخيرة في سوريا أثرت على هذه الظاهرة. تقول الطالبة الجامعية سارة: 'إن الأحداث الأخيرة التي حصلت في البلاد ساهمت بتغيير تقاليد وعادات السوريين، ولكن بشكل تدريجي'.

تتابع سارة: 'في أوساط الشباب كان التغيير أكثر وضوحاً. من خلال تجربتي رأيت الكثير من الشباب يذهب باتجاه المساكنة. وهي ظاهرة كانت سائدة في العاصمة دمشق منذ سنين طويلة، لكنها باتت اليوم أكثر علنيةً. وقد يلعب العامل الاقتصادي دوراً في لحظة ما، من أجل توفير المزيد من المال في حال تم اعتماد السكن المشترك. لكن هناك جانب هام بالمسألة، وهو أن يقبل الشباب والشابات على هذا العمل،  وأقصد به المساكنة بدون أي اعتبار لتقاليد المجتمع وعاداته'.

قرار شخصي
>تعتبر لميس التي تعيش مع شاب  تحبه في منزل واحد أن المساكنة قرار شخصي، وأنه مرتبط حتماً بمفاهيم الحرية الشخصية. وما الخطأ في ذلك إذا كان سكنهما معاً لا يؤذي أحدا ولا يضر بالآخرين.

تسكن لميس مع صديقها في اليونان، منذ ما يقارب  3 أشهر. لكنها تخشى أن يصل إلى مسامع أهلها في دمشق أنها تسكن مع شاب في بيت واحد، ولا تستطيع لميس أن تخمن ردود فعلهم في هذه الحالة.

تقول رنا الطالبة السورية التي تدرس في بيروت: 'إن المغتربين السوريين يريدون بيتاً للإيجار، وليس بمقدورهم تحمل تكاليفه العالية. لذلك يأتي البديل، وهو السكن المشترك'. تضيف رنا: 'ليس لي علاقة بمن يشاركني السكن، وأنا أقيم معه منذ مدة طويلة. وفي فترة سابقة توترت العلاقة، بسبب مسائل تتعلق بالسكن والمعيشة وتفاصيل العمل والمسؤولية داخل المنزل. فأنا أستطيع أن أتحمل أخوتي إذا أهملوا مسؤوليتهم في أعمال المنزل، لكن لا أستطيع تحمل أخطاء من هم معي في المنزل'.

مساكنة ولا علاقة
>سكنت رنا بداية، في منزل واحد مع ستة شباب سوريين، وشابة واحدة والتي سرعان ما غادرت المنزل لأسباب خاصة. وأحياناً يتواجد في المنزل أكثر من 10 أشخاص.

تضيف رنا: 'لا يمكن في تقاليدنا، تحمل فكرة أن يعيش الشباب والشابات في بيت واحد، بدون أن يكون هناك علاقة بينهم. لكن في بلاد الغربة يمكن ويحدث كثيراً وطبعاً بدون أن يكون هناك علاقات عاطفية فيما بينهم، وبدون أن يشعر الآخرين بأن ذلك عيباً'.

تفضل رنا أن تسكن مع شباب ولا تفضل السكن مع الفتيات. وتؤكد أن الشباب أكثر احتراماً لخصوصيتها.

تنتمي  رنا إلى عائلة متحررة بالأساس، ولا علاقة لغربتها في اختيارها السكن المشترك مع الشباب. وتؤكد أنها تعرف قصصاً كثيرة عن السكن المشترك في دمشق. ولم تلاحظ فرقاً كبيراً بين دمشق وبيروت من هذه الناحية. 


77 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - صحيفة روابي الاكترونية