موقف إنساني من ‘الأوقاف’ تجاه طالب مقيم بالمعهد الديني

تم النشر فى الشرق الاوسط مع 0 تعليق 3 / مارس / 2014

[المحتوى من البديل]


/

بتوجيهات من سعادة الدكتورغيث بن مبارك الكواري وزيرالأوقاف والشؤون الإسلامية قامت الوزارة بدور إنساني كبير تجاه أحد طلاب المعهد الديني من جزرالقمر يدرس في الصف الثاني من المرحلة الثانوية.. وكان الطالب أصيب بوعكة صحية مفاجئة استدعت بتر ساقيه الإثنين من تحت الركبة.

وفور تدهور صحته بالمتابعة مع مستشفى حمد العام قررت لجنة رعاية طلاب المنح الدراسية بالمعهد الديني بعد موافقة سعادة وزير الأوقاف السريعة استدعاء أفراد أسرته من جزر القمر ومن فرنسا ليكونوا بجانبه لمتابعة حالته الصحية وللموافقة على أية إجراءات يراها الأطباء المعالجون لإبنهم.
>وفي وقت قياسي قامت لجنة رعاية طلاب المنح الدراسية برئاسة السيد علي عبيد آل مهران المري بعمل الإجراءات المتعلقة باستقدام أسرته من جزر القمر ومن فرنسا وإصدار التذاكر مع توفير سكن لهم وتوفير سيارة خاصة مع سائق تنقلهم من مكان سكنهم إلى المستشفى لمتابعة حالة ابنهم المريض.
>الشرق وقفت على الحالة الإنسانية والمبادرة من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتحدثت إلى مسؤولين في لجنة رعاية طلاب المنح الدراسية وإلى أسرة الطالب المريض الذي بترت ساقاه الإثنين.
>تطورات حالته الصحية
>قال السيد علي عبيد آل مهران المري مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية بوزارة الأوقاف رئيس لجنة رعاية طلاب المنح الدراسية 'الطالب يدعى محمد فخرالدين شيخ مركود حسن مادي من جمهورية جزر القمر ويدرس في الصف الثاني بالمرحلة الثانوية وقد تعرض لوعكة صحية بتاريخ 6 يناير الماضي حيث كان يعاني من سخونة في الجسم وترجيع وتم عرضه على المركز الصحي حيث قرر له الطبيب الأدوية اللازمة ثم عاد إلى سكن المعهد في منطقة عين خالد..
>وبعد يومين لم تتحسن حالته وزادت آلامه وتم نقله إلى طوارئ مستشفى حمد حيث قرر له الطبيب مضادات حيوية ومن ثم عاد إلى سكن الطلاب ولكن حالته الصحية لم يحدث فيها أي تحسن.
>وفي تاريخ 12 يناير ظهرت لديه آلام في المفاصل مع استمرار سخونة الجسم والترجيع، وأخذ مرة ثانية إلى الطوارئ وعندها أصرت لجنة رعاية طلاب المنح الدراسية على أن يخضع الطالب إلى عناية مكثفة للتأكد من عدم وجود مرض معد ربما ينتقل إلى زملائه الطلاب في المجمع السكني، وقد عمدت اللجنة إلى هذا الإجراء كنوع من التحوط فربما يكون مصابا بمرض معد.
>ويقول رئيس لجنة رعاية طلاب المنح 'في يوم 13 يناير الماضي ساءت حالته الصحية وتم تحويله إلى العناية المركزة ولكن لم يكن في حالةغيبوبة.. وبعد أسبوع ساءت حالته الصحية أكثر ودخل في غيبوبة تامة.. وخلال هذه الفترة لم يكن هناك تشخيص واضح لحالته الصحية.
>وفي نهاية الشهر صارت حالته الصحية تتدهور يوما بعد يوم وهنا رأى الأطباء ضرورة إحضار عائلته من جمهورية جزر القمر حتى تكون العائلة قريبة منه وتتابع حالته الصحية.
>وقال علي عبيد آل مهران 'ان اللجنة قامت بمخاطبة مكتب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بإبلاغه بقرار مستشفى حمد وعلى الفور وافق سعادة الوزير على عمل الإجراءات من أجل إحضار أسرته من جمهورية جزرالقمر وخلال ثلاثة أيام تم الانتهاء من إصدار التأشيرات الخاصة بالعائلة وفي الوقت ذاته قامت اللجنة بإصدار تذاكر للسفر لوالد الطالب الذي قدم من جزر القمر في حين قدم أخوه من فرنسا هو الآخر بتذاكر سفر من الوزارة كما تم توفير سكن لهما في بيت الضيافة في سكن الطلاب في منطقة عين خالد.
>ولفت آل مهران إلى أن اللجنة وفرت للاسرة الاعاشة كاملة في بيت الضيافة كما وفرت لها سيارة خاصة مع سائق يقوم بنقل الأسرة من بيت الضيافة إلى مستشفى حمد لمتابعة حالة ابنهم.
>وعقب وصول الإسرة أبلغهم الطبيب المختص بضرورة عمل فتحة في الرقبة للطالب لعمل بعض الإجراءات الطبية المتعلقة بمعرفة أسباب المرض وكان ذلك بتاريخ 20 فبرايرالماضي بعد وصول الأسرة بـ 5 أيام..
>ويضيف آل مهران شارحا تطورات الحالة الصحية للطالب 'في تاريخ 22 فبراير اتخذ القرار الطبي بعمل الفتحة في الرقبة وبعد عمل الإجراء قرر الأطباء على الفور بتر ساقيه الاثنين من تحت الركبة بعد أن اسودت ساقاه وصارت رائحة كريهة تخرج منهما وفعلا تمت العملية ظهريوم الاثنين 24 الجاري.
>وأضاف 'عندما ساءت حالته ارتأينا فورا استدعاء أسرته وهذا ماتم'.
>اجرءات سريعة
>من جانبه قال السيد سعد بن عمران علي عمران الكواري رئيس قسم الخدمات الإدارية وعضو لجنة رعاية طلاب المنح الدراسية 'إن قسم الخدمات الإدارية أسرع بإكمال الإجراءات بالنسبة للمريض وإحضار أسرته بعد موافقة سعادة وزيرالأوقاف حتى يمكن تدارك حالته الصحية'.
>وقال الكواري 'إن المستشفى طلبت منا بعض المصروفات الخاصة بالعملية حيث تم رفع كتاب إلى الجهات المختصة في المستشفى لإعفائه من جميع الرسوم لكونه طالبا ضمن طلاب المنح الدراسية وأخذت المستشفى بما في الكتاب والتزمت بتقديم كافة العلاجات مجانا'.
>وأكد الكواري أن قسم الخدمات الإدارية أسرع في استخراج التأشيرات الخاصة بأسرته كما تم إصدارالتذاكر في أسرع وقت.. مبينا أن الوزارة كانت مهتمة جدا بأمر الطالب مثلما هي مهتمة بأمور كل الطلاب في المعهد.. وقال إن الوزارة تشاورت مع المستشفى إن كانت هذه الأخيرة تحتاج إلى تبرع بالدم إذ أن موظفين بالوزارة أبدوا استعدادا للتبرع بالدم فورا إذا كانت هناك مشكلة في فصيلة دمه.
>مشاعرأسرته
>الشرق التقت والد الطالب واسمه شيخ مركود حسن مادي وشقيق الطالب واسمه سلطان وهو القادم من فرنسا إلى الدوحة.. قال والد الطالب — شيخ مركود — الذي كان مطمئنا وراضيا بما أراد الله 'انه عندما سمع خبر إصابة إبنه وما سيجرى من بتر لساقيه تألم كثيرا لكنه لم يحزن لأنه يعتقد أن ابنه في بلده الثاني قطر وبين اخوته وأهله كما أنه على ثقة كاملة أن المسؤولين في وزارة الأوقاف التي يتبع لها المعهد الديني لن يألوا جهدا في تقديم كل التسهيلات لابنه..
>وقال إنه عندما تم الاتصال به من الدوحة قال لمن اتصل به في جزرالقمر 'ابني هو ابنكم فقرروا ماشئتم في حالته الصحية قبل أن نحضر إليكم في الدوحة'.
>وقال إن سفره من جزر القمر كان سهلا وميسرا حيث نقلته القطرية من جرزالقمر إلى دارالسلام في تنزانيا ومنها مباشرة إلى الدوحة..
>واضاف 'كنت قبل السفر أنا وأمه نشعر بألم شديد، ولكن عندما وصلت إلى الدوحة شعرت باطمئنان كبير حيث تم استقبالي في المطار ومنه إلى المستشفى وعندما اطمأننت تم أخذي ومعي ابني الثاني الذي جاء من فرنسا إلى بيت الضيافة داخل المعهد الديني وبقينا فيه حيث وفرت لنا جميع الخدمات التي يمكن أن تحصل عليها في أي فندق'.
>وأَضاف والد الطالب 'عندما وصلت إلى الدوحة وجدت كل العناية ووقفت على حالة إبني واتصلت بوالدته في جزر القمر حتى تطمئن هي الأخرى حيث ابلغتها بكل ما يتم من عناية طبية وكرم وحفاوة وانسانية لم أشهدها من قبل الأمر الذي جعلها تطمئن على ابنها وتعتبره كأنه معها في بيتها وقد كانت حزينة لما حدث'.
>وقال والد الطالب انه مهما يقدم من شكر فإنه لن يستوفي حق ما قامت به وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تجاه ابنه وتوجه بالشكر إلى سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية كما توجه بالشكر إلى رئيس لجنة رعاية طلاب المنح الدراسية وإلى أعضاء اللجنة لما قاموا به من دور إنساني وإداري كبير تجاه ابنه الطالب.
>رعاية طبية كاملة
>من جانبه قال سلطان شقيق الطالب وهو مقيم في فرنسا انه عندما علم من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بحالة أخيه طلب تقريرا طبيا حتى يتم عرضه على الأطباء في فرنسا وإن استدعى الحال يتم نقله إليها ويقول انه تكلم مع أطباء في فرنسا إلا أنهم رأوا أن ما يتلقاه من رعاية طبية في الدوحة هو بنفس المستوى في باريس وبالتالي ليس ثمة داع لنقله..
>وقال إنه أبلغ أسرته بذلك وهو في فرنسا ثم جاء إلى الدوحة.. وأعرب أخوه هو الآخرعن ارتياحه البالغ للجانب الإنساني الذي ظهرت به وزارة الأوقاف تجاه أخيه، وطلب من الشرق أن تنقل شكره إلى سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على توجيهاته ومتابعته حالة أخيه الصحية حتى أجريت له العملية وأنقذت حياته.


8 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - صحيفة روابي الاكترونية