عدنان المنصر: قطر الداعم الأساسي لتونس منذ الثورة

تم النشر فى الشرق الاوسط مع 0 تعليق 2 / مارس / 2014

[المحتوى من البديل]


قال سعادة السيد عدنان المنصر مدير الديوان الرئاسي والناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التونسية إن تونس ودولة قطر لديهما رغبة مشتركة لدعم علاقات التعاون المتميزة بين البلدين وتعزيزها وترسيخها بشكل أكبر.

ووصف 'المنصر' في حديث لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، دولة قطر بالشريك والداعم الأساسي لتونس منذ ثورة 14 يناير وحتى اليوم، وقال 'إن قطر تعتبر من أهم شركاء تونس حالياً'.

وأشار المسؤول التونسي الذي يزور الدوحة حالياً إلى أن الرسالة التي قام بتسليمها اليوم، الأحد، إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى من فخامة الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وبحث سبل تنفيذ رغبتهما في مزيد تقوية أواصر التعاون في شتى المجالات.

[quote:1]

وأكد أن 'شبكة العلاقات القطرية التونسية تتوسع يوماً بعد يوم وهي تتجاوز الجانب الرسمي لتشمل التعاون في أنشطة المجتمع المدني وخاصة على صعيد العمل الخيري'، مُتابعاً: 'أن الأشقاء في قطر يتابعون بكثير من الاهتمام والانتباه تجربة تونس في الانتقال الديمقراطي بعد الثورة ولم تمر فرصة إلا وأكدوا فيها وقوفهم إلى جانب التجربة التونسية وإلى جانب الدولة وهيئات المجتمع المدني التي تعمل في المسائل التنموية'.

وأوضح أن تونس تعتبر نموذجاً حالياً في مجال الانتقال الديمقراطي السلمي ومن هذا المنطلق عملت دولة قطر منذ الثورة على دعم الاقتصاد التونسي وساعدت في استقرار العملة التونسية (الدينار) وعدم انهياره أكثر عندما قامت بإيداع مبلغ 500 مليون دولار أمريكي في المصرف المركزي التونسي أواخر شهر نوفمبر الماضي.

وأكد أن الدوحة تقوم بمساندة تونس سياسياً واقتصادياً، مُضيفاً: 'ونحن نلمس يوما بعد يوم إصرار سمو أمير دولة قطر والمسؤولين هنا على تدعيم العلاقات الثنائية واستعدادهم الدائم لتعزيز التعاون على كافة الصعد السياسية والاقتصادية وغيرها من المجالات'.

ونوّه بالمشاريع الخيرية التي تنفذها جهات قطرية في تونس، وذكر أنها مشروعات تستهدف تحسين قدرة الفئات الضعيفة والعائلات المعوزة والمناطق المهمشة عن طريق مد بعض الطرقات والمسالك الفلاحية وحفر الآبار، بالإضافة إلى بناء مدارس وترميم أخرى في المناطق الريفية النائية.

واعتبر أن المشاريع القطرية في تونس واعدة وقابلة للتطور في السنوات القادمة حيث هناك بيئة استثمارية تتحسن في تونس بدخول قوانين جديدة حيز التطبيق في المدة القادمة، لافتاً إلى أن حجم الاستثمارات القطرية بتونس في تزايد مستمر وهناك عدد من المشاريع في المجالين السياحي والعقاري وكذلك في القطاع المصرفي إلى جانب استثمارات خاصة.

[quote:2]وأوضح أن استثمارات قطر تعتبر من أهم الاستثمارات العربية الموجودة في تونس و'هناك مناخ استثماري نطمح من خلاله أن تحتل تونس موقعاً متميزاً في منطقتها في مجال جذب الاستثمارات'.

وبيّن أن تونس تملك صداقات عديدة جدا في الأوساط الرسمية القطرية وهناك إعجاب بالتجربة التونسية ومراهنة عليها وتأكيد على أن تونس بلد واعد جداً في مناخ الاستثمار سواء للمستثمرين القطريين أو من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ونوه الناطق باسم الرئاسة التونسية بالدعم الذي قدمته قطر في مجال ملف استرداد الأموال المنهوبة وما بذله سعادة الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام بوصفه المحامي الخاص لدى الأمم المتحدة المكلف باسترداد الأموال المنهوبة من دول الربيع العربي في هذا المجال.

وقال 'إن دولة قطر وعن طريق التزام سمو الأمير تلعب دوراً كبيراً في موضوع مساعدة تونس على استرداد الأموال المنهوبة وهو موضوع مهم جدا بالنسبة لتونس في ظرف اقتصادي صعب'.

ولفت في هذا الإطار إلى تسلّم تونس خلال شهر أبريل الماضي دفعة من الأموال المنهوبة بمبلغ تجاوز 28 مليون دولار من حساب زوجة الرئيس المخلوع في لبنان، وقال 'رغم أن المبلغ غير كبير ولكن هناك رمزية في الموضوع باعتبارها أول عملية استرجاع أموال منهوبة من تونس مما يؤكد أنه بالإمكان استرداد الأموال المنهوبة، وبالإمكان التعويل على الأمم المتحدة، وعلى الأصدقاء والأشقاء في هذا الجانب'.

وفي إطار حديثه لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ تطرق السيد عدنان المنصر الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التونسية إلى الانتخابات المقبلة في تونس والتي قال إن موعدها لا يمكن أن يتجاوز نهاية السنة الحالية، مؤكدا أنها مسألة 'لا يمكن التنازل أو التراجع عنها'.

وفي رده على سؤال حول نيّة الرئيس التونسي الحالي الدكتور منصف المرزوقي الترشح للرئاسة في الانتخابات المقبلة أوضح السيد المنصر أن قرار ترشح المرزوقي لم يّتخذ بعد، خاصة وأن المسار مازال طويلاً والاهتمام مُنصب حالياً على تحصين هذا المسار الديمقراطي وتوفير كل الظروف لكي تتم هذه الانتخابات، مضيفاً: 'عندما تطرح مسألة الترشح للرئاسة أعتقد أن رئيس الجمهورية سيعبر عن رأيه بوضوح'.

وشدد على أهمية إجراء الانتخابات في الموعد الذي تم تحديده وهو قبل نهاية هذا العام بدورتيها التشريعية والرئاسية.. مبينا أن هذا ممكن رغم أن البلاد لا يمكن أن تتحمل ثلاث دورات انتخابية اثنتين للرئاسة وأخرى للتشريعية، موضحاً أن الحديث الآن عن الجمع بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وهو أمر منطقي بينما يبقى السؤال وهو هل يتم الجمع بين التشريعية والدور الأول من الرئاسية أو بين التشريعية والدور الثاني من الرئاسية؟، وهو أمر متروك للأحزاب وللمجلس الوطني التأسيسي.

[quote:3]وحول التهديدات الإرهابية في تونس والتعامل الأمني معها خاصة في الآونة الأخيرة التي شهدت مقتل عدد من الإرهابيين على يد عناصر الأمن، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية أن الضرب القوي للإرهاب يجب أن يكون في إطار القانون وماعدا ذلك يؤدي إلى تفريخ الإرهاب وليس القضاء عليه.

وقال إن الدستور التونسي الجديد يكفل الحريات وإذا ما أطلق العنان لعملية خرق القانون وحقوق الإنسان فهذا لن يقضي على الإرهاب بل يزيد في تقويته ويقدم مبررات إضافية لإرهاب آخر.

وأضاف 'نعتبر أن الضمانات الموجودة في القانون كافية لمحاربة هذه الظاهرة التي يجب معالجتها ليس أمنيا فقط بل كذلك سياسيا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا'.. معتبرا أن العمل على الجانب الأمني وحده لا يمكن أن يأتي بنتيجة، وأن المس بحقوق الإنسان بدعوى محاربة الإرهاب لا يمكن أن يؤدي إلا إلى نتائج عكسية.

وأكد عدنان المنصر دعم الرئاسة التونسية للحكومة الحالية برئاسة السيد مهدي جمعة والتي جاءت نتيجة لحوار وطني دام أشهراً بين عديد الأحزاب، قائلاً: 'أكدنا في كثير من المناسبات أن دورنا هو دعم هذه الحكومة والعمل معها وهو ما يفترض في مؤسسات الدولة وهناك تعاون من أجل تحقيق الأهداف الوطنية'.


10 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - صحيفة روابي الاكترونية