سوريا: امرأة تتحدى الرجال في صيانة خطوط الكهرباء

تم النشر فى الشرق الاوسط مع 0 تعليق 1 / مارس / 2014

[المحتوى من البديل]


السويداء: أحمد محمد السلطان- نغم سلّوم مهندسة  سورية، اختصت في صيانة الشبكات الكهربائية. اختارت التحدي، يحدوها طموح كبير في المشاركة في مهمة صعبة، اختص بها الرجال فترة طويلة.

تقول سلّوم التي تتحدث بثقة عن عملها: 'ليس هناك أي شيء ضروري لتحقيق نجاح أكثر من المثابرة  والتحدي'. وتضيف: 'الدراسات النظرية جامدة، لذلك وجدت نفسي وبإرادتي في الواقع العملي لدراساتي الأكاديمية'.

 وتضيف: 'لا بد من ربط  الدراسة النظرية في الجامعة بالواقع الميداني. فمن يعمل على تماس مباشر مع الشبكة الكهربائية، لديه فرص كبيرة للمشاركة في إيجاد الحلول الفنية للأعطال. وهذه خبرة نادرة، وتحتاج إلى سنوات من العمل'.

تلميذة لزملائي

تتابع  نغم  حديثها: 'باشرت العمل مع الورشة الفنية، وأعتبر نفسي تلميذة لعدد من الزملاء ممن هم أكبر سناً، وأكن لهم كل الاحترام. ساعدوني في التدرب على صعود عمود خشبي بطول سبعة أمتار. هو عمل  يحتاج إلى استخدام الدعاسات (الأحذية المخصصة للتسلق) بطريقة معينة، ويختلف ذلك عن التسلق على العوارض الحديدية والأبراج. وهم علموني بطريقة سلسة وقدّروا أنني مبتدئة'.

لم تخفِ نغم رغبتها في متابعة طرق توصيل التيار الكهربائي التي نفذها زملاء خبراء في العمل. والذين كان لتشجيعهم مع الأهل الدور الكبير في خوضها هذه التجربة.

جمعت سلوم بين رقة الأنوثة، وصلابة الإرادة، فاختارت هذه المهنة التي نادراً ما تمارسها النساء في مجتمعاتنا العربية، لما تحمله من مخاطر وصعاب.

مجتمع ذكوري

تقول نغم: 'في البداية  كانت نظرات الاستغراب تلاحقني في مواقع العمل، خاصة عندما كنت أصعد على الرافعة، وسط الشارع، لكن بالإرادة والتصميم تمكنت من تجاوز هذه العقبة. تضيف: 'طالما أنني أعمل  بشكل صحيح،  فلا تهمني نظرات الاستغراب والمواقف السلبية'. تتابع المهندسة سلوم: 'إذا أحببت عملك وأخلصت فيه، لابد أن تصل لما تتمناه، وهذا بحد ذاته مكسب'.

وتربط سلوم  تجربتها بما تتعرض له سورية اليوم فتقول: 'ما يتعرض له بلدي من حرب، والاستهداف المتكرر لمصادر الطاقة، والأعطال  اليومية المتكررة، دفعني للمساهمة من موقعي في عملية الإصلاح، وأن أكون في الخط الأول مع رجال الصيانة الميدانيين'.

وتعد نغم مع زملائها الخطط النظرية لعملية الصيانة، وتحسين أداء شبكة الكهرباء المحلية، ثم تنفذها عملياً من خلال صعودها على أعمدة الكهرباء ذات التوتر (الضغط) العالي. ولا ترضى أن يشك بقدراتها في أدق وأصعب المهام، وخاصة الاجتماعية فهي تسعى لأن تكون ناجحة في عملها ومجتمعها، و تستبدل كل صباح ما في حقيبتها الشخصية من كل لوازم الفتاة، بما يلزم طبيعة عملها.

الأولى

المهندس وهيب الشومري، رئيس الورشة المتخصصة بصيانة التوتر المنخفض، التي تضم المهندسة سلوم، يصف حالتها بأنها استثنائية. ويضيف: 'نغم من أوائل الشابات اللواتي يتمسكن بالخضوع لفترة تدريب عملية جسدتها بتعلم تسلق الأعمدة والأبراج. هي الأولى من بين الزميلات في هذه الشركة، التي اتبعت هذه الطريقة، والتي نراها ناجحة من حيث كسر الحواجز الوهمية التي تحد من طاقة المرأة. وما يمكن أن تقدمه في حالة العمل الميداني إلى جانب الأعمال المكتبية'. ويضيف: 'نرجو أن تصل رسالتها إلى المجتمع برغبتها في العمل والعطاء'.

'قصة تحد'، جملة رددتها طويلا سلوم أثناء الحديث، مضيفة: 'الدافع  الذي جعلني أستمر، هو أنني أحببت فعلاً ما أفعله. أعمالنا تحددنا، بقدر ما نحدد نحن أعمالنا'.

طموح ليس له حدود بعد تجاوز المرحلة الأصعب،  فثمة مخططات ودراسات ومشاريع تعكف سلوم  حاليا على دراستها مع زملاء العمل.

تجربة نسائية قد تكون لها فرصة في خلق مسارات أكثر حيوية ومرونة لعمل النساء الطامحات للنجاح والعمل.

 يذكر أن نغم نمر سلوم من مواليد  شهبا في محافظة السويداء عام 1988، حاصلة على إجازة في هندسة الطاقة الكهربائية عام 2011 ، وعينت في الشركة العامة لكهرباء محافظة السويداء عام 2012.

 


24 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - صحيفة روابي الاكترونية