دراسة: المسلمون يريدون الشريعة والديمقراطية معا

تم النشر فى الشرق الاوسط مع 0 تعليق 1 / مارس / 2014

[المحتوى من البديل]


/

يريد المسلمون المعاصرون الديمقراطية والفصل بين الدين والدولة، لكنهم يريدون أيضا تطبيق الشريعة الإسلامية. هذا ما أظهره بحث أمريكي، فهل يناقض المسلمون أنفسهم؟

بعد ثلاث سنوات، يبدو أن ما يسمى بـ'الربيع العربي' وصل إلى طريق مسدود. ماذا يريد الناس فعلا في الدول العربية؟ هل يريدون دولة إسلامية، أم دولة ديمقراطية علمانية؟ 'كليهما'، يقول الباحثون في معهد علم الاجتماع في جامعة ميتشجن.

مع اندلاع الثورات العربية في 2011 استطلع علماء اجتماع أمريكيون آراء مجموعة كبيرة من النساء والرجال من سبعة بلدان مسلمة: مصر وتونس والعراق ولبنان والسعودية وتركيا وباكستان. النتيجة الملفتة للبحث أظهرت تطلع غالبية العينة في البلدان السبعة إلى الديمقراطية. كما طالبت غالبيتهم بفصل الدين عن الدولة. وفي عام 2012 توصل مركز الأبحاث الأمريكي  'بيو' PEW إلى خلاصة مفادها أن 'معظم المسلمين يجدون أن الديمقراطية هي أفضل أشكال الحكم'.

لكن النتيجة الثانية المهمة من البحث الأمريكي أكدت صعوبة تعاملها مع الرغبة في الديمقراطية. إذ أن الأغلبية في مصر والسعودية وباكستان وأقليات كبيرة من البلدان الأخرى تجد أن على حكوماتها تطبيق الشريعة الإسلامية.

جزء كبير من المسلمين الذين شملهم الاستطلاع يرغب في الديمقراطية وتطبيق الشريعة الإسلامية، لكن هل يمكن ذلك؟ في نظر الكثير من الغربيين، تعني الشريعة تطبيق الحدود التي تتضمن عقابا بدنيا يعتبر الغربيون أنه 'يعود إلى القرون الوسطى، ويناقض الديمقراطية'.  

ولكن، كان واضحا من بحث مركز بيو أن المسلمين أنفسهم لا يرون الأمر بالطريقة نفسها.  'ففي البلدان ذات الأنظمة القمعية يربط الناس بين الشريعة الإسلامية والعدالة الاجتماعية'، وفقا للبحث.

'الغربيون ينظرون إلى الشريعة الإسلامية على أنها شكل قاس من أشكال القانون الجنائي'، يقول إبراهيم موسى من جامعة ديوك Duke في حديث لوكالة إخبارية أمريكية متخصصة بالشأن الديني Religion News Service، ويضيف: 'في المقابل يرى العديد من المسلمين أن الشريعة توفر المساواة والعدالة'.

كما يحمل مفهوم الديمقراطية تفسيرات متعددة، إذ أن البعض في العالم الإسلامي ينظر إليها باعتبارها وسيلة تمنع الغالبية المسلمة من قمع الأقليات غير المسلمة. ومع ذلك، أظهر بحث 'بيو'، وبحث جامعة ميتشجن أن 'أكثر من ثلاثة أرباع المسلمين يعتبرون أن لغير المسلمين الحق في الحرية الدينية'، في حين رأى 70% من  السعوديين الذين شملهم الاستطلاع أنه 'يجب منع غير المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية'.

الباحث منصور معديد من جامعة ميتشجن يعتبر أن 'تونس هي الأوفر حظا من بين البلدان الأخرى التي شملها الاستطلاع في أن تصبح دولة ديمقراطية ليبرالية'، ويقول: 'تونس لديها أعلى مستوى من التسامح الديني، وكلما زاد التسامح الديني، زاد معه التسامح مع الاختلاف الفكري بشكل عام'.


7 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - صحيفة روابي الاكترونية