كل فاكهة... متى تؤكل؟ - سبق

تم النشر فى اخبار وتقارير مع 0 تعليق منذ 3 أشهر

[المحتوى من دنيا الوطن]


بمذاقاتها وألوانها وأشكالها وفوائدها المختلفة، تتربع الفواكه على عروش قلوب الكثيرين منا، وتُشكلّ جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحيّ. لكن هل يمكن تناولها بطريقة عشوائية وفوضوية؟ وهل من أوقات أفضل من غيرها لاستهلاكها؟ وماذا عن التوقيت الأفضل لتناول أصناف معيّنة، وفي أي حالات يُنصح بتناول فاكهة محددة؟!

في حديث لـ "لبنان24"، تشرح اختصاصية التغذية راشيل قسطنطين أنّ "الفواكه مفيدة جداً للإنسان، فهي تحتوي على مواد مضادة للأكسدة من شأنها محاربة السرطان وتعزيز جهاز المناعة، بالإضافة إلى المعادن والفيتامينات وعلى رأسها فيتامين C الذي يحمي من الأمراض، وهي أيضاً تحارب الشيخوخة وتساعد على التئام الجروح بشكل أسرع وأفضل ومفيدة للثة وللأسنان، وتحارب أمراض القلب والكوليسترول، وتساعد على التخلّص من الإمساك أو الإسهال، ولها آثار إيجابية على الدم، كما أنها تحتوي على الألياف المهمة للجهاز الهضمي وتُشكّل عاملاً مهماً ينظّف الجسم من السموم والبقايا المتراكمة ولذلك عادة ما تدخل في حمية الديتوكس.

ما هو الوقت المثالي أو المفضل لتناول الفواكه؟

وبحسب قسطنطين، فإن الوقت الذي يتمّ فيه استهلاك الفواكه يلعب دوراً مهماً لناحية الإفادة القصوى من عناصرها الغذائية وتجنيب الجسم تداعيات هو بغنىً عنها. تقول:" صحيحٌ أنّ هناك دراسات متباينة في هذا الموضوع، إلا أن أغلبيتها قد بيّنت أنه من الأفضل استهلاك الفواكه قبل الوجبات وليس بعدها، وذلك لأسباب عدّة".

وإذ تشير قسطنطين إلى أنّ عادة تقديم الفواكه بعد الغداء أو العشاء السائدة في لبنان هي خاطئة ومضرّة، تتطرّق إلى الأسباب التي تدفعنا إلى استهلاك الفواكه قبل الوجبات.

وتشرح اختصاصية التغذية أنّهعادة ما تستغرق عملية هضم الفواكه في المعدة حوالى 30 دقيقة، وفي حال تناولها مع الأكل أو مباشرة بعده فإنها، وبفعل وجود البروتين والنشويات والدهون في المعدة، تبقى وقتاً أطول وتبدأ بالتالي عملية تخمرّها وتحوّلها مواداً سامّة (أي أنها تتحوّل إلى نوع من الكحول بفعل التخمّر)، وهذا ما يؤدي إلى عسر الهضم وانتفاخ المعدة والشعور بالتخمة.

أيضاً، يُسببّ تناول الفواكه بعد الأكل مباشرة تدمير بعض الإنزيمات الموجودة في المعدة وعلى رأسها   ptyalin و  Pepsin المهمين لهضم البروتين والنشويات، ما يؤدي بالتالي إلى الشعور بالتخمة واكتساب الوزن!

علاوة على ذلك، فإن استهلاك الفواكه بعد الوجبات وبقائها تالياً في المعدة وقتاً أطول، يُفقدها من محتوياتها وقيمتها الغذائية لأن امتصاص المعدة لها يتغيّر.

وتضيف قسطنطين:"الفواكه بعد الأكل قد تضرّ بالبنكرياس والكبد بسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل كبير، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.

إذاً، يُستحسن تناول الفواكه إجمالاً قبل الوجبات، ومن الأوقات المثلى فترة الصباح الباكر، أي على معدة خاوية بحيث ينجح الجسم في تقسيمها إلى جزئيات والإفادة بالتالي من عناصرها الغذائية بشكل ممتاز، كما أن هذا الأمر يُعدّ بمثابة ديتوكس يزيل السموم ويحمي من الالتهابات، علماً أنّ الفواكه تقّدم كوجبة فطور في بعض البلدان! ومن أفضل الفواكه التي يمكن تناولها على الريق هي تلك الغنية بالمياه مثل البطيخ والشمام والدراق والأناناس.

الوقت الثاني المفضل لاستهلاك الفواكه هو فترة بعد الظهر، أي بعد الانتهاء من وجبة الغداء بساعتين أو ثلاث. وتشرح قسطنطين أنّ الجسم يكون قد انتهى من عملية هضم الطعام ، ما يمكّنه من امتصاص كلّ العناصر الغذائية الموجودة في الفواكه. أضف إلى ذلك، أن الألياف الموجودة فيها تحافظ على مستوى السكر في الدم وتمدّ مستهلكها بالشبع.

ويُفضل تناول الفواكه قبل ممارسة الرياضة لأنها مصدر للطاقة والنشاط، وبخاصة  الموز والتفاح، على أن يتجنب الفرد في هذه الحال تناول الفواكه الغنية بالمياه لتفادي امتلاء المثانة.

إذاً، يُنصح باستهلاك ثلاث حصص من الفواكه يومياً (باستثناء مرضى السكري)، وحصتين للنساء و3 للرجال في حال اتباع حمية غذائية، على ألا تكون الحصة الثالثة قبل النوم مباشرة.

فماذا عن كل فاكهة والظرف والوقت الأنسب لتناولها؟!

الحمضيات

تعدّ الحمضيات مثل الليمون والغريب فروت على سبيل المثال من أهمّ الفواكه لاحتوائها على فيتامين C ومضادات الأكسدة، وهي قادرة على محاربة السرطان ولا سيّما سرطان الرئة (ولذلك يُنصح المدخنون باستهلاكها) والفم والحنجرة والقولون، وهي أيضاً ذات فوائد لا تُحصى لمكافحة نزلات البرد والإنفلونزا وتؤخذ بالتالي كنوع من الوقاية. وتشير قسطنطين إلى أنّ فيتامين C الموجود بوفرة في الحمضيات وفي فواكه أخرى مثل الغّوافة (غنيّة جداً بهذا الفيتامين) والكيوي والفريز والأناناس، يحمي البشرة من الأشعة فوق البنفسجية ويساهم في إزالة البقع الداكنة من الوجه ويرطّب البشرة ويؤخر الشيخوخة ، وهو أيضاً يحدّ من إفراز هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر والضغط النفسي.

ولأن بعض الدراسات يشير إلى أنّ فيتامين C قد يمدّ الجسم بالطاقة والنشاط ويمكن أن يُسبب القلق، فيُنصح بتناول الحمضيات في الصباح الباكر على معدة خاوية، في حين يمكن الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء والقرحة التغاضي عن تناولها على الريق.

البطيخ

تلفت قسطنطين إلى أنّ البطيخ يحتوي على نسبة مرتفعة من المياه تصل إلى حدود 90 أو 92%، وهو قليل السعرات الحرارية ويعوّض حاجة الإنسان إلى السوائل التي يخسرها في خلال الطقس الحارّ. ويؤمن البطيخ 20% من احتياجات الفرد من فيتامين A، كما أنه يحتوي على الزنك والمغنيسيوم والمنغنيز والكالسيوم، وفيه مادة الليكوبين التي تعطيه اللون الأحمر (وهي موجودة في البندورة)وهي مضادة للأكسدة وبالتالي تحارب السرطان.

وبحسب اختصاصية التغذية، يجب عدم الخوف من استهلاك البطيخ ظّناً أنه يحتوي على نسبة مرتفعة من السكر، موضحة أنه نظراً إلى كمية المياه المرتفعة فيه فإن السكر الطبيعي الذي يدخل إلى الجسم لا يكون مركزّاً وكثيفاً، ولكن يجدر طبعاً عدم المبالغة: شريحتان كبيرتان من البطيخ تشكلان حصة واحدة وهي كافية.

يُنصح بتناول البطيخ في حالات الإمساك والتهاب الجلد وبهدف إدرار البول وتنظيف الجسم وترطيبه.

الخوخ

يعدّ الخوخ من الفاكهة المهمة لمحاربة الإمساك على وجه الخصوص، وهو يُنشّط عملية الهضم ويساعد على إزالة الحصى من المجاري البولية، كما أنه غنيّ بمضادات الأكسدة ومفيد بالتالي للبشرة ومحاربة التجاعيد، ويعمل على خفض الكوليسترول السيء في الدم.

يُفّضل تناول الخوخ على الريق، ولا سيّما في حالات الإمساك ويمكن استهلاك الخوخ المجفف أيضاً.

الموز

تقول قسطنطين إننا بتنا نردد أيضاً: موزة واحدة في النهار تبعد الطبيب"! فهذه الفاكهة غنيّة بالبوتاسيوم الذي يساعد الكلى على التخلّص من الصوديوم الفائض، وهي تحتوي على البوتاسيوم والألياف ومادة التريبتوفان المثالية لتحسين المزاج. يمكن تناول الموز بعد الظهر وقبل ممارسة الرياضة فهو أيضاً يمدّ الجسم بالطاقة.

التفاح

من أفضل الأوقات لتناول التفاح هو في الصباح الباكر، فقد بيّنت إحدى الدراسات أنّ تفاحة بالنهار تعادل فنجان قهوة! وتشرح قسطنطين أنّ التفاح يحتوي على الـ "بكسين"، وهو نوعٌ من الألياف (كلّ تفاحة تحتوي على 3 غرام من الألياف وهي نسبة مرتفعة ومهمة جداً). ونجد في التفاح أيضاً فيتامين C وB1 وB2 وB3 وB6 والفوسفور والماغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم ومعادن مختلفة. وعادة ما يدخل التفاح بنظام الديتوكس الذي يُخلّص الجسم من السموم، ويُنصح باستهلاك هذه الفاكهة بعد "تخبيص" الأعياد وتلبكات المعدة والوجبات الدسمة.

الإجاص

يُعرف عن الإجاص أنه يحمي الجسم من أمراض القلب ويحافظ على صحة الشرايين لأنه يخفض الكوليسترول. وتُعدّ هذه الفاكهة مثالية للأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية نظراً إلى قلّة السعرات الحرارية والسكر فيها.

الأناناس

الأناناس من الفواكه الاستوائية الغنيّة بمادة الـ"بروميلين" المضادة للاكسدة والتي تحمي من الإلتهابات والسرطان. ولا تخفي قسطنطين احتواء هذه الفاكهة على مادة تحرق الدهون في الجسم (ومن هنا وجود أدوية للتنحيف تحتوي على خلاصة الأناناس)، لكنها تحذّر من المبالغة في الاستهلاك لأنه يحتوي على السكر الطبيعي: شريحتان إلى ثلاث هو المطلوب لكلّ حصة!

الكيوي

هي من أهمّ الفواكه التي تنصح قسطنطين بتوافرها دائماً في المنزل، فهي غنيّة بالألياف ومهمة للوقاية من سرطانات المعدة والقولون وتحمي من آثار التدخين. في حال تمّ تناولها بقشرتها فإن هذا الأمر يؤدي إلى التخلّص من الإمساك.

الفراولة

تحتوي الفراولة أو الفريز على فيتامين C وفيها مواد مضادة للأكسدة ولديها تأثير إيجابي على البشرة فهي تحارب التجاعيد والشيخوخة. الفراولة قليلة السعرات الحرارية، لكن لا يجب إعطاؤها للأطفال تحت سنّ السنة والنصف لكونها قد تسببّ الحساسية ما يُشكّل خطراً عليهم.

التوت

التوت على أنواعه "من السوبر فواكه"، على حدّ تعبير قسطنطين! فيه موادٌ تحمي الخلايا من التآكل وهو مفيد لوظائف الدماغ ومحاربة فقدان الذاكرة والألزهايمر ويؤخر الشيخوخة، وهو أيضاً غنيّ بالمواد المضادة للأكسدة!

التين

التين غنيّ بالسعرات الحرارية (كلّ حبتين تشكّلان حصة) لكنه مهم للوقاية من سرطان القولون وهو غنيّ بالألياف والعناصر الغذائية الأخرى المتنوعة. في حال الإمساك، يُنصح بتناول التين على الريق يومياً لمدة 5 أيام.

الأفوكا

بما أن أطباق الفواكه يدخلها عادة الأفوكا، كان لا بدّ من السؤال عن هذه الثمرة علما أنها لا تُدرج ضمن خانة الفواكه بل تُصنّف على أنها من الزيوت الصحية نظراً لخلوّها من الفركتوز، بحسب قسطنطين. طبعاً هي غنيّة بالدهون غير المشبعة المفيدة للجسم  وتحتوي على الأسيد فوليك والكثير من العناصر الغذائية الممتازة.

وفي السياق تشير قسطنطين إلى أن الفواكه الجيّدة لمحاربة الإسهال يندرج الموز في المرتبة الأولى، ثم التفاح. وبهدف تهدئة الأعصاب، يُنصح بتناول الفواكه الاستوائية مثل المانجو والبابايا والأناناس لاحتوائها على البيتا كاروتين التي تتحول الى فيتامين A وهي مهمة للجهاز العصبي.

وعن فكرة الكوكتيل، اي مزج أكثر من صنف فاكهة من دون إضافة العسل والقشطة والعصائر والصلصات طبعاً، فلا تمانع قسطنطين لكنها تحذر من مغبة تخطي السعرات الحرارية المسموح بها وإدخال كميات كبيرة من السكر على الجسم.

وتفضل قسطنطين الابتعاد عن استهلاك العصائر حتى لو كانت طبيعية بل تناول الفاكهة كّلها بغية الإفادة من الألياف الموجودة في الثمار الكاملة، علماً أن تناول العصير وحده من دون ألياف يؤدي إلى امتصاص الجسم للسكر بطريقة أسرع وبالتالي إمكانية زيادة الضغط على البنكرياس وارتفاع نسبة الأنسولين وتطوير داء السكري من النوع الثاني لاحقاً. ومن المعروف أن العصير فاتحٌ للشهية، كما أنّ كل كوب عصير يحتوي على حصتين من الفواكه أو ربما أكثر!

هذا المقال "كل فاكهة... متى تؤكل؟" مقتبس من موقع (لبنان 24) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو لبنان 24.


12 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2019 - صحيفة روابي الاكترونية